نجح فريق طبي في المانيا بتحقيق اختراق علمي غير مسبوق عبر استخدام تقنية الخلايا المعدلة وراثيا لاعادة ضبط الجهاز المناعي لدى سيدة كانت تعاني من ثلاثة امراض مناعية خطيرة هددت استقرار حياتها بشكل كامل.
واوضحت التقارير الطبية ان المريضة البالغة من العمر سبعة واربعين عاما خضعت لهذا البروتوكول العلاجي المبتكر بعد ان فشلت تسعة انواع من العلاجات التقليدية في تحسين حالتها الصحية المتدهورة التي استلزمت عمليات نقل دم يومية.
واكد الاطباء ان المريضة استجابت للعلاج بشكل سريع ومذهل حيث توقفت عن الحاجة لنقل الدم في غضون ايام قليلة واستعادت عافيتها وقدرتها على ممارسة حياتها بشكل طبيعي تماما في اقل من اسبوعين.
الية عمل تقنية الخلايا المعدلة
وبين الخبراء ان العلاج يعتمد على تقنية سي اي ار تي التي كانت مخصصة في الاصل لمكافحة الاورام السرطانية عبر استخلاص الخلايا المناعية من جسم المريض وتعديلها وراثيا لتمتلك قدرة فائقة على مهاجمة الخلايا المريضة.
واضاف الفريق الطبي ان هذه الخلايا المعدلة تعود بعد ذلك الى جسم المريض لتقوم بدورها في اعادة ضبط الجهاز المناعي وتصحيح مساره مما ينهي حالة الخلل التي تسببت في الامراض المناعية طوال السنوات الماضية.
وشدد الباحثون على ان حالة الاستقرار التي تعيشها المريضة بعد مرور عام كامل على تلقي العلاج تعد مؤشرا قويا على نجاح هذه التقنية في توفير حلول جذرية للحالات التي كانت تعتبر مستعصية طبيا.
افاق جديدة لعلاجات المناعة
وكشفت الدراسات الجارية ان هذا الاكتشاف يفتح ابوابا واسعة لعلاج امراض مناعية مزمنة اخرى مثل التصلب المتعدد والذئبة الحمراء مما يعزز الامال في احداث نقلة نوعية في الرعاية الصحية للمرضى حول العالم.
واشار المختصون الى ان هذه التجربة تظل حالة فردية تتطلب المزيد من التجارب السريرية الواسعة للتاكد من فاعلية وامان استخدام هذه التقنية المتطورة في علاج نطاق اوسع من الاضطرابات المناعية المعقدة مستقبلا.
واظهرت النتائج الاولية ان الطب الحديث يتجه نحو تخصيص علاجات تعتمد على الهندسة الوراثية للخلايا البشرية مما يمهد الطريق لتقليل الاعتماد على الادوية الكيميائية التقليدية التي قد لا تجدي نفعا مع الكثيرين.






