كشفت دراسات علمية حديثة ان الاحلام بحد ذاتها ليست المسؤولة عن شعورك بالتعب عند الاستيقاظ صباحا. فعلى الرغم من نشاط الدماغ المكثف اثناء مرحلة نوم حركة العين السريعة الا ان هذا النشاط وحده لا يفسر الارهاق.
واوضحت الابحاث ان تذكرك للحلم يعني بالضرورة انك استيقظت اثناء حدوثه. هذه الاستيقاظات القصيرة وغير المحسوسة تسرق وقتا ثمينا من النوم العميق الذي يحتاجه الجسم للراحة وتؤدي الى تعطيل قدرة الدماغ على التخلص من السموم.
وبينت النتائج ان تراكم مادة الادينوزين المسببة للاجهاد يزداد عندما لا يحصل الجسم على كفايته من النوم العميق. كما ان الاستيقاظ المفاجئ من مرحلة الاحلام يجعل الجسم في حالة خمول وضبابية ذهنية تستمر طوال اليوم.
حقيقة ما يجري داخل دماغك اثناء النوم
واكدت الدراسات ان دماغ الانسان يمر باربع الى ست دورات من الاحلام كل ليلة. وتتسم هذه المرحلة بنشاط كهربائي يشبه حالة اليقظة بينما تظل العضلات مشلولة لمنع تنفيذ الحركات التي تظهر في احلامك.
واظهرت الملاحظات ان مناطق العواطف في الدماغ مثل اللوزة الدماغية تكون في قمة نشاطها بينما يتراجع دور قشرة الفص الجبهي المسؤولة عن المنطق. وهذا التباين يفسر لماذا تبدو الاحلام واقعية جدا رغم غرابة احداثها وتناقضها.
واضاف الخبراء ان الاحلام العاطفية المليئة بالتوتر تلتصق بالذاكرة اكثر من غيرها. فالحلم الذي تشعر انه استمر طويلا هو في الواقع يحدث ضمن الوقت الفعلي للنوم لكنه يترك اثرا عميقا في ذهنك عند الاستيقاظ.
كيف تتخلص من خمول الصباح المستمر؟
وشدد الباحثون على ان التعب ليس ناتجا عن طبيعة الحلم بل عن توقيت الاستيقاظ. فالدماغ لا يرتاح في مرحلة الاحلام كما يفعل في النوم العميق لذا فان المقاطعة المتكررة تمنع الدماغ من طرد مادة الادينوزين.
واشار المختصون الى ان ظاهرة ارتداد نوم حركة العين السريعة تحدث كاستجابة تعويضية من الدماغ عند اضطراب النوم. لكن المشكلة تكمن في المسببات الاصلية لهذا الاضطراب الذي يمنعك من الحصول على ساعات نوم متواصلة وهادئة.
وبين التقرير انه في حال كنت تستيقظ متعبا بانتظام او تتذكر احلامك بشكل مزعج فمن الضروري استشارة طبيب مختص. قد يكون السبب مشكلة كامنة في جودة نومك تتطلب تدخلا طبيا لتحسين صحتك العامة وادائك اليومي.






