كشفت دراسات علمية حديثة عن وجود مخاطر صحية جسيمة ناتجة عن تسرب الجزيئات البلاستيكية الدقيقة الى جسم الانسان. واظهرت النتائج ان هذه المواد تتغلغل في اعضاء حيوية مسببة تراجعا في الخصوبة لدى النساء. واضاف الباحثون ان تلك الجسيمات قد تؤثر بشكل مباشر على وظائف الكبد والكلى والدماغ. وتنتشر هذه المواد في حياتنا اليومية بشكل واسع مما يجعلها تهديدا خفيا يتطلب الانتباه والبحث المستمر في تاثيراتها.
مخاطر المواد البلاستيكية السامة
وبينت دراسات نشرت مؤخرا ان البلاستيك يتكون من بوليمرات معقدة وسلاسل كيميائية طويلة تشمل مواد عالية السمية. واوضحت ان اكثر من 13 الف مركب كيميائي يرتبط بالبلاستيك منها الاف المواد التي تثير القلق الصحي. واكد الخبراء ان المواد المستخدمة في اواني الطهي غير اللاصقة قد تتسرب الى طعامنا وبيئتنا بسهولة. مما يعزز احتمالية دخول هذه الجسيمات الى اجسامنا عبر الاستنشاق او الابتلاع لتستقر داخل الانسجة والاعضاء الحيوية.
تاثير البلاستيك على الخصوبة
وكشفت الابحاث العلمية عن علاقة مقلقة بين التركيبات الجزيئية للجسيمات البلاستيكية واحتمالية انخفاض مخزون المبيض لدى النساء. واضافت الدراسات ان التعرض المستمر لهذه المواد يؤدي الى تراجع واضح في الوظائف الانجابية لدى الاناث. وشددت النتائج على ضرورة اجراء المزيد من الفحوصات الطبية لفهم مدى خطورة هذه الجسيمات على الصحة الانجابية في المستقبل. واكد الباحثون ان هذه النتائج تعد مرجعا اساسيا لتقييم مدى تاثر الخصوبة بالملوثات البلاستيكية المنتشرة.
تراكم البلاستيك في الدماغ
وظهرت نتائج بحثية صادمة تشير الى تراكم الجسيمات النانوية البلاستيكية في انسجة الدماغ البشري بنسب تفوق تراكمها في الكبد والكلى. واوضحت الدراسة ان القشرة الامامية للدماغ سجلت مستويات مرتفعة من هذه الشظايا البلاستيكية لدى المتوفين. وبينت التحليلات ان مرضى الخرف كانوا اكثر عرضة لهذه التراكمات مما يثير تساؤلات حول علاقة البلاستيك بالاضطرابات العصبية. واضاف العلماء ان معظم هذه الجسيمات تتكون من شظايا البولي ايثيلين التي يصعب على الجسم التخلص منها.
تاثير التلوث البلاستيكي عالميا
واكدت مراجعات بحثية موسعة ان ملايين الاطنان من النفايات البلاستيكية تصل سنويا الى المحيطات وتؤثر على السلاسل الغذائية. وبينت الدراسات ان الانسان يتعرض لهذه الجسيمات عبر المياه المعبأة وملح الطعام وحتى ملامسة الجلد. واوضحت ان هذه المواد تسبب اجهادا تاكسديا والتهابات مزمنة اضافة الى خلل في وظائف الميتوكوندريا المسؤولة عن الطاقة داخل الخلايا. واضافت التقارير ان التلوث البلاستيكي اصبح معضلة عالمية تهدد الصحة العامة وتتطلب تحركا عاجلا للحد من انتشار الملدنات.






