يعد الحديد عنصرا حيويا لا غنى عنه لجسم الانسان حيث يلعب دورا محوريا في انتاج الهيموجلوبين المسؤول عن نقل الاكسجين لكافة الخلايا، ويؤدي نقصه الحاد الى مشكلات صحية مزمنة ابرزها فقر الدم.
واكد خبراء التغذية ان الجسم لا يستطيع تصنيع الحديد ذاتيا مما يفرض ضرورة الحصول عليه عبر مصادر خارجية، وتتنوع هذه المصادر ما بين حيوانية سريعة الامتصاص واخرى نباتية تتطلب استراتيجيات خاصة لتعزيز استفادة الجسم.
واوضحت الدراسات الحديثة ان الحديد الهيمي الموجود في اللحوم الحمراء والدواجن والمأكولات البحرية يعد الافضل من حيث الامتصاص، بينما يتوفر الحديد غير الهيمي في الخضروات الورقية والبقوليات والحبوب المدعمة التي تحتاج لتعزيز غذائي.
استراتيجيات تعزيز امتصاص الحديد في وجباتك اليومية
وبين المختصون ان طريقة تناول الطعام تلعب دورا حاسما في رفع كفاءة امتصاص الحديد، حيث يساعد فيتامين سي الموجود في الحمضيات والفلفل والكيوي على تحويل الحديد النباتي الى صورة يسهل على الجسم التعامل معها.
واضافت التوصيات الغذائية ضرورة تناول الاطعمة الغنية بفيتامين سي جنبا الى جنب مع الوجبات النباتية، مع تجنب شرب الشاي او القهوة مباشرة بعد الطعام لاحتوائها على مركبات تعيق امتصاص المعادن الضرورية بشكل فعال.
وذكرت التقارير ان النساء في سن الانجاب والحوامل يحتجن الى كميات اكبر من الحديد لتعويض المفقود، مشددة على اهمية الفحص الدوري لمستويات المخزون لتجنب اعراض التعب والصداع والدوخة الناتجة عن الانخفاض الحاد.
مخاطر نقص الحديد وكيفية التعامل مع المكملات الغذائية
واشار الاطباء الى ان نقص الحديد المستمر قد يؤدي الى تدهور عام في الصحة وضعف في التركيز، داعين الى استشارة المتخصصين قبل اللجوء للمكملات الغذائية لتجنب اي مضاعفات جانبية قد تؤثر على الجهاز الهضمي.
واكد الباحثون ان المبالغة في تناول مكملات الحديد دون اشراف طبي قد تسبب زيادة ضارة في مستويات الحديد بالجسم، وهو ما يظهر في اعراض مثل ضيق التنفس وتيبس المفاصل والام في البطن.
واوضحت النصائح الطبية ان اتباع نظام غذائي متوازن غني بالالياف وشرب كميات كافية من الماء يساهم بشكل كبير في تقليل الاثار الجانبية للمكملات، مع ضرورة التركيز على المصادر الطبيعية كخيار اول دائما.






