تستعد السلطات الاسبانية في جزيرة تينيريفي لاستقبال سفينة سياحية موبوءة بفيروس هانتا وسط حالة من الترقب الشديد. وقد اتخذت الجهات المعنية تدابير احترازية صارمة لمنع أي تواصل مباشر بين الركاب والسكان المحليين لضمان سلامتهم.
واضافت مصادر حكومية ان عملية الاجلاء ستتم وفق بروتوكولات صحية دقيقة وباشراف مباشر من فرق متخصصة. ومن المقرر وصول وزراء ومسؤولين دوليين لمتابعة تفاصيل نقل الركاب الى مراكز الحجر الصحي المخصصة لهم بشكل عاجل.
وبينت التقارير ان عملية النقل ستمر بمراحل معقدة تبدأ بصعود فرق طبية الى السفينة لمعاينة الحالة الصحية للركاب. وبعد التأكد من سلامتهم سيتم نقلهم عبر قوارب خاصة الى ميناء غراناديا تمهيدا لترحيلهم.
خطط دولية لاجلاء الركاب
واكد وزير الداخلية الاسباني ان عدة دول اوروبية والولايات المتحدة تنسق لارسال طائرات خاصة لنقل رعاياها. واشار الى ان العمل يجري حاليا على وضع خطط طوارئ للمواطنين الذين لا تتوفر طائرات لنقلهم من بلدانهم.
واوضح المسؤولون ان السلطات الصحية هي صاحبة القرار في تحديد كيفية انزال المسافرين من السفينة الى البر. واكدت الجهات المشغلة للسفينة ان جميع الركاب سيخضعون لفحوصات طبية شاملة قبل السماح لهم بالمغادرة نحو بلدانهم.
وشددت الشركة المشغلة على ان الاجراءات الوقائية تسير وفق الجدول الزمني المحدد دون تسجيل اعراض واضحة بين الركاب حتى الان. كما تم توفير حافلات خاصة لنقلهم مباشرة من الميناء الى المطار لتجنب اي احتكاك خارجي.
تطورات الحالة الصحية والانتشار
وكشفت وزارة الصحة الاسبانية ان هناك حالات تخضع للفحوصات الدقيقة بعد ظهور اعراض مشابهة للفيروس. واكدت الوزارة ان المواطنين الاسبان الموجودين على متن السفينة لم تظهر عليهم اي علامات مرضية حتى هذه اللحظة الراهنة.
واظهرت بيانات منظمة الصحة العالمية ان فيروس هانتا ينتقل اساسا عبر القوارض ولا ينتشر بسهولة بين البشر. وذكرت المنظمة ان الخطر العام على سكان الجزر يعتبر منخفضا جدا مقارنة بخطر العدوى داخل السفينة.
وبينت التحقيقات الاولية ان الاصابة قد تكون حدثت قبل صعود الركاب الى السفينة خلال جولات سياحية في امريكا الجنوبية. وتواصل الفرق الطبية جهودها لاحتواء الموقف ومنع اي تفش جديد للفيروس في المنطقة.






