استنفار صحي في تينيريفي بعد وصول سفينة موبوءة بفيروس هانتا النادر

{title}
تدوينة   -

رست صباح اليوم سفينة سياحية في ميناء تينيريفي الاسباني وسط حالة من الاستنفار الصحي الشامل عقب رصد تفش مقلق لفيروس هانتا النادر بين ركابها وطاقمها مما اثار مخاوف واسعة من انتقال العدوى للجزيرة.

وكشفت تقارير طبية عن تسجيل ست اصابات مؤكدة بالفيروس من بين ثماني حالات مشتبه بها في حصيلة مرشحة للزيادة، واكدت السلطات ان ثلاث وفيات سجلت بالفعل جراء هذا المرض الذي يفتقر للقاحات.

واوضحت منظمة الصحة العالمية ان الفيروس يسبب متلازمة تنفسية حادة لكنها شددت في الوقت ذاته على انه يختلف تماما عن كوفيد، مبينة ان الاجراءات الوقائية المتبعة كافية لمنع انتشاره في الميناء الاسباني.

اجراءات احتواء صارمة

وبينت وزارة الصحة الاسبانية ان السفينة وصلت الى ميناء غراناديا المخصص للعمليات الصناعية بعيدا عن المراكز السياحية، واضافت ان الترتيبات جاهزة لنقل الركاب مباشرة الى المطار تحت اشراف طبي دقيق للغاية.

واكدت الوزارة ان فحوصات الركاب ستتم بشكل مكثف لضمان عدم تسرب العدوى، واضافت ان السلطات نسقت مع عدة دول لاجلاء رعاياها عبر طائرات خاصة فور وصولهم الى المطار لتقليص فترة تواجدهم بالجزيرة.

واظهرت التقديرات الميدانية ان عملية الاجلاء ستتم عبر قوارب صغيرة لنقل الركاب على دفعات محدودة، واضافت ان الهدف من هذا التكتيك هو تجنب الاحتكاك المباشر مع العاملين في الميناء والمجتمع المحلي بالجزيرة.

مخاوف وتوتر شعبي

وذكرت مصادر محلية ان حالة من القلق تسود بين سكان تينيريفي، واضافت ان بعض المناطق شهدت احتجاجات غاضبة ترفض استقبال السفينة خشية من تفشي الفيروس في اوساط العمال الذين يمارسون اعمالهم في الميناء.

واكد مراقبون ان التوتر تصاعد بين الحكومة المركزية في مدريد والسلطات المحلية في جزر الكناري، واضافت ان الخلاف يتمحور حول مستوى الشفافية في ادارة الازمة الصحية وضمان سلامة سكان الجزيرة بشكل كامل.

وكشفت الحكومة الاسبانية عن ارسال وفد وزاري رفيع المستوى للاشراف المباشر على عمليات الاجلاء، واضافت ان الجهود تتركز حاليا على احتواء الموقف ومنع تحول الازمة الصحية الى حالة من الهلع الجماعي داخل الجزيرة.