اسرار الرياضيين لاستعادة التوازن النفسي والجسدي في يومك

{title}
تدوينة   -

تظهر طقوس الرياضيين المحترفين امام الجمهور كحركات غريبة لا معنى لها بينما هي في الواقع ممارسات واعية تسمح لهم بالتحكم في استجابات اجسادهم تحت الضغط الشديد لتحقيق افضل اداء ممكن.

واضاف الخبراء ان هذه التصرفات تعكس وعيا داخليا عميقا بدواخل الجسد وهو ما يساعد الرياضي على تجاوز اللحظات الصعبة بثبات كبير وتركيز عال يجعله يتفوق على منافسيه في اصعب الظروف الميدانية.

وبينت الدراسات ان بامكان الاشخاص العاديين استعارة هذه الحكمة الجسدية وتطبيقها في حياتهم اليومية ليصبحوا اكثر هدوءا وقدرة على التعامل مع التحديات والضغوط التي تواجههم في العمل او في مواقف الحياة.

اهمية الوعي بالاشارات الداخلية

وكشفت الابحاث ان الوعي ينقسم الى ادراك خارجي بالحواس ووعي داخلي يرتبط بجهازنا العصبي واعضائنا مثل ضربات القلب والتنفس حيث يعتبر الاشخاص الاكثر دقة في قراءة هذه الاشارات الاكثر قدرة على التكيف.

واظهرت دراسة بريطانية ان الرياضيين يمتلكون قدرة اعلى على توجيه انتباههم لداخل اجسادهم والثقة في اشاراتها حتى وسط ضجيج المدرجات مما يمنحهم ميزة عصبية تساعدهم على تنظيم مشاعرهم والسيطرة على ردود افعالهم.

واكد الباحثون ان العدائين الذين يثقون في قراءة اشارات التعب والتنفس يميلون الى توزيع جهدهم بذكاء وتجنب الانهيار المفاجئ مقارنة بغيرهم ممن يتجاهلون هذه الرسائل الجسدية الحيوية التي يرسلها الدماغ باستمرار.

طقوس النخبة في مواجهة الضغوط

واوضح الرياضي نوفاك ديوكوفيتش ان المنافسة هي معركة داخلية قبل ان تكون خارجية مشيرا الى ان التنفس الواعي هو العنصر الاساسي الذي يعيد اليه السيطرة عندما يتشتت ذهنه او تهاجمه المشاعر السلبية.

واضاف علماء الاعصاب ان الحركات التكرارية التي يقوم بها ابطال مثل رافاييل نادال او مايكل فيلبس تمنح الدماغ شعورا بالسيطرة وسط الاحداث المتقلبة مما يساعد في تهدئة القلق بشكل مباشر وفعال.

وبينت الملاحظات ان الملاكمين يستخدمون حركات سريعة للفك والكتفين لزيادة مرونة العصب الحائر وهو ما يدخلهم في حالة من التاهب المسترخي التي تمنع تصلب العضلات وتضمن سرعة اتخاذ القرارات تحت الضغط.

خطوات عملية لتعزيز هدوئك اليومي

واكد الخبراء ضرورة تدريب الاذن الداخلية من خلال مراقبة ضربات القلب او التنفس لعدة دقائق يوميا مما يعود الدماغ على الالتفات لهذه الاصوات الجسدية والتعرف على علامات التوتر قبل تفاقمها.

واضافوا ان تخصيص وقت لتفقد الجسد من الراس الى القدمين يساعد في اكتشاف اماكن الشد العضلي والضغط النفسي مما يتيح لك الفرصة لمعالجتها عبر التنفس العميق او الاسترخاء الواعي للعضلات المشدودة.

واوضحوا ان ابتكار روتين تهدئة بسيط مثل ترتيب الادوات او القيام بحركات جسدية خفيفة مثل هز الاكتاف يمكن ان يحرر الطاقة السلبية ويحمي الجهاز العصبي من الانهيار بعد يوم طويل وشاق.