يغفل كثير من الحجاج عن حقيقة ان ما يتناولونه من طعام يؤثر بشكل مباشر على قدرتهم على اداء المناسك، حيث ترتبط الامعاء بالدماغ في علاقة وطيدة تتحكم في مستويات الطاقة والتركيز الذهني.
وتؤكد الدراسات ان حدوث التهابات في الامعاء نتيجة سوء التغذية يؤدي بالضرورة الى خمول جسدي وضعف في النشاط العقلي، وهو ما يحتاجه الحاج بشدة للحفاظ على لياقته خلال الرحلة الايمانية العظيمة.
وبين الخبراء ان الحاج يحتاج الى طاقة مستدامة طوال اليوم وهضم مريح لا يسبب ثقلا، لذا فان اختيار نوعية الطعام يعد ركيزة اساسية لا يمكن اغفالها لضمان تجربة مريحة وسلسة في المشاعر.
اطعمة ومشروبات يجب الابتعاد عنها
واوضحت التقارير ان الاطعمة المصنعة والسكريات المكررة تسبب فيضانا مفاجئا من الغلوكوز في الدم، مما يعقبه هبوط حاد في مستويات الطاقة، وهذا يؤدي الى شعور الحاج بالتعب السريع والتوتر والارهاق غير المبرر.
واضافت ان الزيوت النباتية المهدرجة والمصنعة تعتبر من المسببات الرئيسية للالتهابات، حيث تفتقر الى الدهون الصحية التي يحتاجها الدماغ، وتزيد من احتمالية الشعور بالخمول والاجهاد المزمن خلال القيام بالاعمال البدنية الشاقة.
وشدد الباحثون على ضرورة تجنب المقليات والوجبات الدسمة، لانها تستهلك طاقة الجسم في عملية الهضم المعقدة، مما يقلل من تدفق الدم المحمل بالاكسجين الى العضلات والدماغ ويشعر الحاج بالثقل والنعاس.
نصائح غذائية لاداء مناسك الحج
وكشفت الدراسات ان المحليات الصناعية الموجودة في مشروبات الدايت قد تؤثر سلبا على النواقل العصبية، مما يسبب تقلبات في المزاج، وينصح باستبدالها بمصادر طاقة طبيعية كالتمر والفواكه لضمان نشاط مستمر ومستقر.
وبينت ان الكافيين المفرط يعطي نشاطا لحظيا يتبعه انهيار في الطاقة واضطرابات في النوم، مما يؤثر على قدرة الحاج في اليوم التالي، لذا يفضل الاعتدال في شرب القهوة والشاي وتجنب مشروبات الطاقة.
واكد الخبراء ان الاعتماد على الاطعمة الكاملة كالحبوب والخضروات والبروتينات الطبيعية يضمن للحاج الحفاظ على توازن جسمه، ويقلل من فرص الاصابة بالارهاق، مما يساعده على اتمام مناسكه بكل يسر وسهولة وتركيز تام.






