لماذا توقف العلماء عن استخدام مصطلح الاحتباس الحراري في تقاريرهم الرسمية

{title}
تدوينة   -

كشفت خبيرة في علوم المناخ عن تحول جوهري في اللغة العلمية المتبعة لوصف اضطرابات الطقس حول العالم، مؤكدة ان مصطلح الاحتباس الحراري فقد بريقه ودقته العلمية لصالح مفهوم تغير المناخ الاكثر شمولا.

واوضحت الخبيرة ان مفهوم الاحتباس الحراري كان يركز حصرا على صعود درجات الحرارة العالمية بشكل عام، بينما الواقع يظهر تذبذبات حادة بين فترات دافئة واخرى باردة تجعل التعبير القديم غير دقيق لوصف الواقع.

واضافت ان المجتمع العلمي اتخذ قرارا بالتخلي عن هذا المصطلح منذ سنوات طويلة، حيث ان المنحنى الحراري للارض لا يسير في خط مستقيم بل يتبع مسارا متعرجا يتأثر بتقلبات جوية مستمرة وغير منتظمة.

تحولات الطقس وعصبية المناخ العالمي

وبينت ان تأثيرات التغير المناخي تتباين بوضوح بين اقاليم الارض، حيث تواجه المناطق القطبية ومساحات واسعة من روسيا ارتفاعات متسارعة في درجات الحرارة، مما يؤدي الى ذوبان الجليد وتغير معالم القمم القطبية بشكل دائم.

واكدت ان تزايد الظواهر الجوية المتطرفة يعود الى ما يمكن تسميته بعصبية الطقس، وهو مصطلح يعبر عن حالة عدم الاستقرار التي يشهدها الغلاف الجوي، مما يرفع من احتمالية حدوث كوارث طبيعية غير متوقعة.

واشارت الى ان روسيا تحديدا تشهد موجات حر متكررة ومتزايدة الشدة في مختلف فصول السنة، مع تراجع ملحوظ في فترات البرودة التقليدية، مما يعكس اختلالا واضحا في التوازنات المناخية التي كانت سائدة سابقا.

تداعيات مناخية ملموسة على التوزيع الجغرافي

واوضحت ان تغير المناخ لا يكتفي برفع الحرارة فحسب، بل يعيد رسم خريطة توزيع الامطار، حيث اصبحت العواصف المطرية اكثر غزارة وتكرارا، مما يغير مناطق الرطوبة والجفاف على كوكب الارض بشكل جذري.

وذكرت ان الزحف المستمر للمناطق المناخية نحو الشمال يفاقم من ازمة الجفاف في المناطق الجنوبية، مما يهدد الامن الغذائي والمائي ويفرض تحديات جديدة تتطلب استراتيجيات تكيف دولية عاجلة لمواجهة هذه المخاطر البيئية.

وشددت في ختام حديثها على ان فهم هذه التحولات يتطلب ابتعادا عن المصطلحات الجامدة، والتركيز على دراسة التقلبات المناخية المركبة التي تفرض واقعا جديدا يتطلب استجابة علمية وسياسية تتناسب مع حجم التغيرات المتسارعة.