تحول بيئي خطير يضرب المحيط المتجمد الشمالي ويهدد السلسلة الغذائية

{title}
تدوينة   -

كشفت دراسات علمية حديثة ان ذوبان الجليد في المحيط المتجمد الشمالي لم يعد مجرد ظاهرة مناخية عابرة بل بات يشكل تهديدا مباشرا للتوازن البيولوجي البحري عبر استنزاف المغذيات الضرورية لحياة الكائنات الدقيقة.

واوضحت الابحاث ان انكشاف المساحات المائية الضحلة لاشعة الشمس المباشرة يؤدي الى تسريع تحلل النترات وفقدانها من المياه مما يحرم العوالق النباتية من عناصرها الحيوية اللازمة للنمو والاستمرار في الشبكة الغذائية القطبية.

واكد الباحثون ان هذه العملية تؤدي الى نتائج عكسية تماما عما كان متوقعا سابقا حيث ان نقص النترات يضعف قدرة المحيط على امتصاص الكربون ويقلص التنوع البيولوجي في تلك المناطق الحساسة عالميا.

تداعيات فقدان المغذيات على النظام البيئي

وبين تحليل لعينات مياه جمعت على مدار عقدين من مضيق فرام ان مستويات النترات تشهد تراجعا مستمرا منذ سنوات طويلة بالتزامن مع الانحسار الملحوظ في مساحات الغطاء الجليدي الدائم والجليد البحري.

واضاف الخبراء ان فقدان الجليد ساهم في تحويل النترات الى غاز النيتروجين في الجروف القارية وهو ما جعل البيئة البحرية فقيرة بالمغذيات الاساسية التي تعتمد عليها الكائنات البحرية في بقائها وتكاثرها.

وشددت الدراسة على ان النظام البيئي في المحيط المتجمد الشمالي يواجه صعوبة بالغة في العودة الى حالته الطبيعية حتى لو توقف ذوبان الجليد مما ينذر بتحولات جذرية ودائمة في الحياة البحرية القطبية.

مخاطر مستقبلية تهدد التوازن البحري

واشار العلماء الى ان هذا التحول نحو ظروف محدودة النترات سيفرض واقعا جديدا يدعم فقط انواعا صغيرة من العوالق مما يقلل من كفاءة النظام البيئي في دعم الحياة البحرية المتنوعة والمعقدة.

واوضح الفريق البحثي ضرورة توسيع نطاق الدراسات لتشمل مناطق اخرى مثل شمال المحيط الاطلسي لفهم مدى تأثير هذا التغير المناخي على المحيطات العالمية وضمان مراقبة دقيقة للتحولات البيئية المستمرة في القطبين.