كشفت وزارة الدفاع الامريكية عن طلب ميزانية ضخمة تصل الى خمسة مليارات دولار لدعم برنامج تطوير المقاتلة السرية الجديدة من الجيل السادس، وذلك في مسعى لتعزيز التفوق الجوي العسكري في المرحلة القادمة.
واضافت التقارير ان هذا التمويل يضاف الى مبالغ سابقة خصصت لنفس البرنامج، حيث تعتبر واشنطن ان هذا المشروع يمثل اولوية قصوى في استراتيجية التحديث الدفاعي لمواجهة التحديات التكنولوجية المتصاعدة في الساحة الدولية.
وبينت التحليلات ان المشروع يسير بخطى متسارعة رغم التحديات المالية، حيث يسعى البنتاغون لضمان تفوق تقني يجعل من هذه الطائرة ركيزة اساسية في سلاح الجو الامريكي خلال العقد الحالي وما يليه من سنوات.
عقبات التمويل ومستقبل المقاتلات البحرية
واوضحت البيانات ان مشروع المقاتلة البحرية المعروف بـ F/A-XX يواجه تعثرات واضحة، حيث تم تقليص التمويل المخصص له بشكل كبير مقارنة بالتوقعات السابقة، مما يثير مخاوف جدية لدى صناع القرار بشان القدرة الانتاجية.
وشدد الخبراء على ان واشنطن تخشى عدم قدرة المجمع الصناعي العسكري على ادارة مشروعين معقدين في وقت واحد، مما دفع الادارة الامريكية لتركيز مواردها المالية على الاولويات الاكثر الحاحا ضمن خطط التحديث.
واكدت التقديرات العسكرية انه تقرر ابقاء مقاتلات F-22 في الخدمة الى جانب الطائرات الجديدة، مع دمج تقنيات المسيرات المتقدمة لتعزيز كفاءة المهام القتالية وزيادة مدى القدرات الهجومية والدفاعية لهذه الاساطيل الجوية.
سرية الاختبارات وخطط الشراء المستقبلية
وكشفت المعلومات ان نماذج برنامج NGAD تخضع لاختبارات دقيقة منذ سبع سنوات بعيدا عن الانظار، حيث سجلت مئات الساعات من الطيران في اطار من السرية العالية التي تحيط بتطوير هذه التقنيات الجوية المتطورة.
واشارت الخطط الاستراتيجية الى ان سلاح الجو ينوي شراء ما لا يقل عن مئة وخمسة وثمانين طائرة، في صفقة قد تصل تكلفتها للوحدة الواحدة الى ثلاثمئة مليون دولار، مما يعكس حجم الاستثمار الضخم.
واظهرت المعطيات ان التوجه نحو الجيل السادس يمثل تحولا جذريا في مفاهيم القتال الجوي، حيث تراهن واشنطن على هذه المقاتلات لتكون الذراع الطولى التي تحافظ على توازن القوى العالمي في العقود المقبلة.




