كشف باحثون في مجال الذكاء الاصطناعي وعلم الاعصاب عن ابتكار تقنية حديثة توصف بانها معركة ضد النسيان تهدف الى منح البشر ذاكرة مثالية لا نهائية عبر تخزين واسترجاع كافة تفاصيل الحياة اليومية.
واضاف الباحث غابرييل كريمان مؤسس شركة انغرام ان هذه الخوارزمية المتطورة تعتمد على نماذج ذاكرة ضخمة مستوحاة من انظمة اللغة الحديثة لتحليل البيانات الشخصية الرقمية واستحضارها بدقة عالية عند الحاجة اليها فعليا.
واكد القائمون على المشروع ان التقنية الجديدة ستحدث تحولا جذريا في قطاعات الطب والقانون والهندسة من خلال تعزيز القدرات المعرفية البشرية وفتح افاق غير مسبوقة في كيفية احتفاظ العقول بالمعلومات المعقدة.
مستقبل الذاكرة الرقمية والذكاء الاصطناعي
وبين كريمان في منشور له ان البشرية عانت طويلا من النسيان منذ فجر التاريخ موضحا ان هذا الابتكار يمثل لحظة تفرد قد تنهي معاناة الانسان مع فقدان المعلومات بعد الاف السنين.
واشار الى ان الشركة الناشئة تسعى لجمع تمويلات ضخمة تقدر بنحو مئة مليون دولار لدعم تطوير هذه التكنولوجيا التي تعتمد على مفاهيم تقنية متقدمة قد تدمج مستقبلا مع واجهات الدماغ والحاسوب.
وشدد الخبراء على ان هذه الخطوة تاتي ضمن سلسلة محاولات تقنية تهدف الى محاكاة النشاط البشري رقميا حيث تعمل شركات كبرى على تطوير نماذج قادرة على تمثيل المستخدمين حتى بعد غيابهم.
تحديات التقنية الجديدة في عصر المعلومات
واوضح المطورون ان اليات استرجاع الذكريات لا تزال قيد الدراسة والبحث لضمان دقتها وسلامتها مشيرين الى ان التجارب السابقة في هذا المجال وضعت حجر الاساس لمثل هذه المشاريع الطموحة في العصر الحالي.
واضافت التقارير ان المنافسة تشتد بين الشركات التقنية لتقديم حلول بديلة تتيح حفظ الارث الرقمي للافراد بشكل تفاعلي مما يعزز من فرص تحول الذكريات الى بيانات يمكن الوصول اليها في اي وقت.
واظهرت التوجهات الحديثة ان الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد اداة للعمل بل اصبح رفيقا ذاكرا يسعى لترسيخ لحظات الانسان وحمايتها من الضياع في ظل التطور التكنولوجي المتسارع الذي يشهده العالم خلال الوقت الراهن.






