سر انجذاب الدماغ البشري نحو الاخبار المخيفة والمقلقة

{title}
تدوينة   -

يلاحظ الكثيرون عدم قدرتهم على الابتعاد عن متابعة التقارير التي تتناول الكوارث او الاحداث المفجعة، حيث ينجذب العقل البشري بشكل تلقائي وفطري لقراءة تفاصيل الحروب او الجرائم اكثر من غيرها من الاخبار العادية.

ويؤكد الاطباء النفسيون ان هذا السلوك لا يعبر عن خلل او انحطاط اخلاقي، بل يمثل آلية قديمة جدا للبقاء، تطورت منذ القدم لمساعدة الانسان على استشعار المخاطر المحيطة به بشكل سريع وفعال.

ويبين المختصون ان الاخبار الايجابية لا تحفز الدماغ بنفس القوة، فهي لا تتطلب رد فعل فوري، بينما تعمل الاخبار المخيفة على تنشيط اقدم اجزاء الدماغ المسؤولة عن غريزة البقاء والحماية من الاخطار.

لماذا يصر الدماغ على ملاحقة التهديدات

واضاف الخبراء ان الدماغ يتلقى اشارات تحذيرية فورية عند رصد محتوى مقلق، مما يدفع الانسان للتوقف عن التصفح والتركيز على الشاشة، حتى لو كان يدرك تماما انه لا يوجد تهديد مباشر يمس حياته الشخصية.

ويوضح الباحثون ان القلق ينشأ نتيجة شعور الانسان بان ما يحدث للاخرين قد يقع له في اي لحظة، مما يهز شعوره بالامان، ويحفز الدماغ لجمع المعلومات بكثافة لمحاولة فهم اسباب الخطر وتجنب حدوثه.

ويشير المحللون الى ان هذه العملية تهدف لاستعادة السيطرة، لكن المفارقة تكمن في ان الاستهلاك المفرط للاخبار السلبية يؤدي لنتائج عكسية، حيث يقلل من الاحساس بالسيطرة ويزيد من وتيرة القلق والتوتر لدى الشخص المتابع.

كيف يمكن ضبط استجابة الدماغ للقلق

واكد المعالجون ان فهم هذه الآلية النفسية يمثل نصف الحل، اذ يمكن للانسان ان يتعلم كيفية ضبط استجابته الذهنية، وتقليل تاثير الشعور بالخطر في لحظات الضعف، عبر الحد من متابعة الاخبار المقلقة باستمرار.