اختراق علمي جديد.. اجسام مضادة تحيد فيروسا خطيرا يرتبط بالسرطان

{title}
تدوينة   -

نجح فريق بحثي في تطوير اجسام مضادة بشرية قادرة على ايقاف فيروس ابشتاين بار الذي يصيب غالبية البشر ويرتبط بانواع من السرطانات. واستخدم العلماء فئرانا معدلة وراثيا لابتكار هذه الاجسام المضادة الفريدة.

واظهرت النتائج ان هذه الاجسام تمنع الفيروس من الالتصاق بالخلايا المناعية البشرية او الدخول اليها. واكد الباحثون ان هذا الاكتشاف يمثل خطوة حاسمة لحجب احد اكثر الفيروسات انتشارا وخطورة في العالم.

وبين الدكتور اندرو ماكغواير ان العثور على اجسام مضادة تمنع هذا الفيروس كان تحديا كبيرا نظرا لقدرته على الارتباط بمعظم الخلايا البائية. واضاف ان التقنيات الجديدة مكنت الفريق من سد هذه الفجوة المعرفية.

استراتيجية جديدة لمواجهة الفيروسات

وشدد العلماء على انهم واجهوا عقبة تتمثل في تجنب الاستجابة المناعية ضد العلاج نفسه. واوضح الفريق انهم ركزوا على بروتينين فيروسيين هما gp350 وgp42 اللذان يسمحان للفيروس بالالتصاق بالخلايا البشرية والاندماج معها.

واشار الباحثون الى انهم تمكنوا من تحديد جسم مضاد واحد يستهدف البروتين الاول وثمانية اجسام تستهدف الثاني. وكشفت الطالبة كريستال تشان ان هذا النهج المبتكر يفتح افاقا واسعة لاكتشاف اجسام وقائية ضد مسببات امراض اخرى.

واكد التحليل الاضافي وجود نقاط ضعف محددة على سطح الفيروس تساعد في تصميم لقاحات مستقبلية. واظهرت الاختبارات ان احد الاجسام المضادة نجح في حجب العدوى تماما بينما قدم الاخر حماية جزئية ضد الفيروس.

امل جديد لمرضى زراعة الاعضاء

واوضحت الدكتورة راشيل بندر اجناسيو ان منع وجود الفيروس في الدم يقلل من مخاطر اضطرابات التكاثر اللمفاوي. واضافت ان ذلك يحد من الحاجة لتقليل كبت المناعة لدى المرضى الذين خضعوا لعمليات زراعة الاعضاء.

وذكرت ان الوقاية من هذا الفيروس تعد حاجة ملحة في طب الزراعة. وبينت ان المرضى الذين يتلقون اعضاء او نخاعا عظميا يكونون اكثر عرضة لتنشط الفيروس بسبب الادوية المثبطة للمناعة التي يتناولونها.

واكد الفريق انهم يتصورون اعطاء هذه الاجسام عبر التسريب الوريدي للفئات عالية الخطورة. واضافوا انهم يعملون حاليا مع شركاء صناعيين لنقل هذا الاكتشاف من المختبر الى التجارب السريرية لضمان سلامة المرضى.