كشفت تقارير عسكرية حديثة عن دخول الصين مرحلة متقدمة في تطوير طائرة الانذار المبكر والقيادة الاستراتيجية المعروفة باسم كي جي 3000، والتي تعد نقلة نوعية في قدرات الرصد الجوي بعيد المدى عالميا. وتعتمد هذه المنصة الطائرة على هيكل طائرة النقل الثقيلة واي 20، مما يمنحها قدرات استثنائية في التحليق لفترات طويلة وتنسيق العمليات القتالية المعقدة في مختلف الميادين العسكرية برا وبحرا وجوا.
واوضحت البيانات التقنية ان الطائرة مجهزة برادار متطور من نوع مصفوفة المسح الالكتروني النشط، والذي يستخدم تقنية نيتريد الغاليوم لزيادة قوة الانبعاثات الرادارية بشكل مضاعف، مما يمكنها من تعقب الاهداف المعادية بدقة عالية. واضافت المصادر ان الرادار قادر على رصد الصواريخ المجنحة والمقاتلات من الجيل الرابع المطور على مسافات تتجاوز 800 كيلومتر، مع قدرة فريدة على كشف الاهداف الشبحية المتقدمة التي تحاول التخفي عن الرادارات التقليدية.
وبينت التقارير ان الطائرة تعمل كمركز قيادة جوي متكامل بفضل احتوائها على انظمة اتصالات وحواسيب فائقة التطور، حيث يمكنها تتبع اكثر من 100 هدف في وقت واحد وتوجيه الصواريخ بعيدة المدى نحو اهدافها. وشددت المعلومات على ان هذه المنصة لا تكتفي بالرصد فقط، بل تمتلك قدرات هجومية الكترونية نشطة تسمح لها بتعطيل انظمة العدو، مما يجعلها عنصرا حاسما في اي مواجهة عسكرية حديثة ومعقدة.
قدرات رصد استثنائية للاسلحة الفرط صوتية
واكد الخبراء ان الطائرة قادرة على تتبع الاجسام الفرط صوتية بما في ذلك الصواريخ الباليستية على مسافات تصل الى مئات الكيلومترات، مما يمنح القوات الصينية تفوقا استراتيجيا في التعامل مع التهديدات السريعة. واشار المتابعون للملف العسكري الى ان الطائرة تعمل كمنصة لوجستية لزيادة الفعالية القتالية للمقاتلات الصينية الحديثة، حيث توفر صورة موحدة لساحة المعركة للقوات الجوية والبحرية والبرية لضمان التنسيق الدقيق بين مختلف الوحدات المشاركة في العمليات.
واظهرت التقديرات ان وقت المهمة للطائرة يمكن ان يصل الى 24 ساعة بفضل امكانية التزود بالوقود جوا، مما يمنحها مرونة عالية في البقاء فوق مناطق العمليات لفترات طويلة دون الحاجة للهبوط. واوضحت التقارير ان قمرة القيادة تتسع لاكثر من 60 مشغلا للأنظمة والمهام، وهو ما يعكس حجم التعقيد التكنولوجي الذي تتمتع به هذه الطائرة التي تهدف الى فرض سيطرة جوية مطلقة في مناطق نفوذها.
واضاف المحللون ان دمج تقنيات التخفي في تصميم الطائرة يرفع من قدرتها على البقاء في ساحة المعركة رغم المخاطر، خاصة مع وجود محركات قوية تعزز من ادائها العام. واكدت التقارير ان النموذج الاولي يحمل الرقم التسلسلي 7821، مما يشير الى ان المشروع تجاوز المراحل الاولية وبدأ في الاختبارات الفعلية التي ستحدد مسار تطوير هذه المنصة الاستراتيجية العملاقة في الفترة القادمة.






