كشف فريق دولي من علماء الحفريات عن مفاجأة علمية تغير فهمنا لتاريخ البحار القديمة حيث تم العثور على ادلة تشير الى وجود اخطبوطات عملاقة كانت تهيمن على المحيطات خلال عصر الديناصورات المثير.
واظهرت الدراسات الحديثة ان هذه الكائنات لم تكن مجرد فرائس كما اعتقد العلماء سابقا بل كانت مفترسات عليا قادرة على منافسة اقوى الزواحف البحرية التي عاشت في تلك الحقبة الزمنية السحيقة والغابرة.
وبين الباحثون ان هذه الاخطبوطات الزعنفية التي عاشت في العصر الطباشيري امتلكت قدرات صيد متقدمة وسلوكا عدوانيا جعلها تتربع على قمة الهرم الغذائي في البحار لسنوات طويلة قبل انقراضها المفاجئ والغامض في اعماق المياه.
اسرار الكراكن الذي روع بحار العصور القديمة
واكد العلماء انهم توصلوا الى هذه النتائج بعد فحص دقيق لبصمات احفورية نادرة تعود لنوعين من الرخويات القديمة حيث تم استخدام منهجية علمية جديدة لتقدير الكتلة والاطوال الحقيقية لهذه الكائنات البحرية الضخمة.
واضاف الخبراء ان تقديرات الاحجام السابقة كانت بعيدة عن الواقع اذ تبين ان طول بعض الافراد كان يصل الى تسعة عشر مترا مما يجعلها في مصاف الوحوش البحرية المعروفة باسم الموزاصورات والبليزوصورات.
واوضح الفريق ان تحليل الفكوك والاسنان القرنية اظهر اثار تآكل وخدوش قوية تدل على ان هذه الكائنات كانت تتغذى على فرائس ذات هياكل عظمية صلبة مما يعكس ذكاءها وقوتها في اقتناص الغذاء.
تحول جذري في فهم التطور البيولوجي للاخطبوطات
وكشفت التحليلات ان هذه الاخطبوطات التي اطلق عليها اسم الكراكن امتلكت مهارات ادراكية متطورة كانت تنسب حصرا للفقاريات المفترسة وهو اكتشاف يعيد صياغة النظريات المتعلقة بتطور اللافقاريات عبر ملايين السنين الماضية.
وشدد الباحثون على ان ندرة العثور على اثار لهذه الكائنات في الصخور الرسوبية كان العائق الاكبر امام تقدير حجمها الحقيقي الا ان المنهج الجديد فتح الباب لفهم اعمق لتاريخ التنوع البيولوجي في المحيطات.
وخلصت النتائج الى ان عالم البحار خلال العصر الطباشيري كان اكثر تعقيدا ووحشية مما كان يتصور البشر سابقا حيث كانت الاخطبوطات العملاقة تتحكم في موازين القوى داخل البيئات المائية المفتوحة والعميقة.






