نجح باحثون في روسيا في تطوير ابتكار طبي نوعي يهدف الى تغيير قواعد تقييم الجروح والتشوهات الجلدية بدقة متناهية. يعمل الجهاز الجديد على رصد حالة المرضى المصابين بالحروق والسكري دون الحاجة للمس المباشر.
واكد الخبراء ان الابتكار يعتمد على نظام متطور يعمل دون تلامس لدراسة تدفق الدم الحجمي في مختلف الاعضاء. ويتميز هذا الجهاز بكونه خفيف الوزن وصغير الحجم وسهل الاستخدام في مختلف الظروف الميدانية.
وبين الفريق المطور ان الجهاز يساهم في تحديد مدى خطورة الاصابات بدقة وسرعة فائقتين. ويشكل هذا التطور قفزة نوعية في الرعاية الصحية للمصابين الذين يحتاجون الى مراقبة مستمرة لحالة الانسجة الحيوية لديهم.
تقنيات متطورة لرصد تدفق الدم
واوضح الباحثون ان الطريقة التقليدية المعتمدة على قياس تدفق دوبلر بالليزر كانت تواجه قيودا تقنية كبيرة. وتتطلب الاجهزة السابقة اتصالا ميكانيكيا مباشرا بالمريض وهو ما كان يسبب تشويها في البيانات المسجلة اثناء الفحص.
واضاف المختصون ان الاجهزة المستوردة الحالية تفتقر الى المرونة المطلوبة وتتطلب تدريبا خاصا وتوصيلات معقدة. بينما يوفر النظام الجديد استقلالية تامة في العمل بعيدا عن التعقيدات التقنية التي كانت تعيق عمل الاطقم الطبية.
وشدد الفريق على ان التقنية الجديدة تتيح تقييم سلامة جدار الامعاء ونجاح عمليات زرع الاعضاء بدقة. ويسمح الجهاز للاطباء بالحصول على معلومات حيوية تساعد في التنبؤ بمسار صحة المريض قبل حدوث مضاعفات خطيرة.
تطبيقات واسعة في الطوارئ والجراحة
وكشفت الاختبارات ان النظام الجديد يمكن استخدامه بكفاءة عالية في المواقف القتالية وحالات الكوارث. ويساعد الجهاز في تحديد حيوية الانسجة بعد الجروح النافذة واتخاذ قرارات طبية مصيرية بشأن الحاجة الى عمليات البتر.
واشار الباحثون الى امكانية توظيف التقنية في الجراحة التجميلية لمراقبة تدفق الدم بدقة في المناطق المتضررة. ويعد هذا الابتكار اداة حيوية للاطباء خلال التدخلات الجراحية المعقدة لضمان سلامة الاعضاء والانسجة الحية للمرضى.
واكد القائمون على المشروع ان الجهاز يمثل حلا عمليا للمعضلات التي واجهت الطب الروسي في سنوات سابقة. ويسعى الفريق الى تعميم استخدام هذا النظام في المستشفيات والمراكز الطبية لتعزيز جودة الخدمات العلاجية المقدمة.






