كشفت دراسات جينية حديثة عن حقائق مذهلة حول تشابه الحمض النووي بين البشر والعديد من الكائنات الحية، حيث أظهرت النتائج أن هناك تطابقا يصل إلى تسعين بالمئة في الشفرة الوراثية بين الإنسان والقطط المنزلية.
واوضحت النتائج أن هذا التشابه الكبير لا يقتصر على القطط فحسب، بل يمتد ليشمل كائنات أخرى، حيث يتطابق الحمض النووي البشري مع الفئران بنسبة خمسة وثمانين بالمئة، ومع الدجاج بنسبة ستين بالمئة تقريبا.
وبين الخبراء أن هذا التقارب البيولوجي يعود إلى جذور مشتركة، حيث تنحدر جميع الكائنات الحية على كوكب الأرض من سلف واحد وحيد الخلية عاش قبل مليارات السنين، مما فرض نمطا جينيا موحدا للوظائف الأساسية.
سر التشابه في الجينات
واضاف الباحثون أن الطبيعة حددت منذ زمن بعيد الجينات المثلى للعمليات الحيوية كإنتاج الطاقة وانقسام الخلايا، وهي جينات ثابتة لم تتغير عبر العصور، بينما تتركز الاختلافات في المناطق التنظيمية التي تحدد شكل الأعضاء.
وشدد العلماء على أن الرئيسيات تظل الأقرب وراثيا للبشر، إذ تصل نسبة تطابق الحمض النووي مع الشمبانزي إلى ثمانية وتسعين بالمئة، وهو ما يفسر التطور البيولوجي المتقارب الذي يجمع بين الإنسان وهذه الفصيلة الحية.
واكدت الدراسات أن الحمض النووي يمثل جزيئا ضخما يخزن المعلومات الوراثية داخل نواة كل خلية، باستثناء خلايا الدم الحمراء التي تفتقر للنواة، مما يفسر قصر عمرها الافتراضي وحاجتها الدائمة للاستبدال من قبل نخاع العظم.
أبعاد مذهلة للحمض النووي
وبينت التحليلات أنه إذا تم تمديد الحمض النووي الموجود في خلايا جسم الإنسان بشكل متصل، سيصل طوله إلى عشرة مليارات كيلومتر، بينما لو جمعنا الحمض النووي لسكان الأرض جميعا فلن يتجاوز حجم ملعقة صغيرة فقط.






