شهدت جامعة حماة السورية حدثا نوعيا تمثل في انطلاق المؤتمر الهندسي الدولي للتعليم المدعوم بالذكاء الاصطناعي. حيث اجتمعت طاقات شبابية وحكومية لتقديم رؤية مستقبلية تهدف إلى كسر الجمود التكنولوجي الذي فرضته ظروف الحرب الطويلة.
وكشفت فعاليات المؤتمر عن مشاريع تقنية محلية الصنع شارك فيها باحثون وطلاب من مختلف الجامعات. وتأتي هذه الخطوة كرسالة واضحة على رغبة الجيل الجديد في مواكبة التطور العالمي واستغلال التقنيات الحديثة في بناء الدولة.
وأظهرت المشاركات المعروضة قدرة الشباب السوري على الابتكار رغم محدودية الإمكانات. حيث تم استعراض نماذج أولية لأجهزة وروبوتات ذكية تعكس طموحا كبيرا لدمج التكنولوجيا في المؤسسات الحكومية والتعليمية لتعزيز كفاءة الأداء الخدمي.
رؤية المؤتمر وأهدافه المستقبلية
وبين رئيس المؤتمر احمد كردي أن الهدف الاستراتيجي يتمثل في إدراج مفاهيم الذكاء الاصطناعي ضمن المناهج الدراسية الجامعية. وأضاف أن اللجان العلمية درست بعناية عشرات الأبحاث لضمان مواءمتها مع أخلاقيات الاستخدام وحوكمة البيانات.
واكد أن التوصيات النهائية دعت إلى اعتماد الذكاء الاصطناعي تدريجيا في مراحل التعليم الأساسي. وشدد على ضرورة إصدار تشريعات وطنية تنظم عمل هذه التقنيات وتوفر البنية التحتية اللازمة لنجاح التحول الرقمي في المؤسسات الحكومية.
واوضح المهندس محمد عطاء منينة أن طموح الشركات المشاركة يتجاوز مجرد العرض. حيث يسعون جاهدين نحو تعزيز التحول الرقمي الشامل لإنهاء المعاملات الورقية التقليدية واعتماد أنظمة ذكية تساهم في تطوير بيئة الاستثمار في سوريا.
مشاركة الروبوتات والابتكارات الطلابية
وبينت المهندسة لما الحاج حامد أن المعرض شهد عرض روبوتات متطورة قادرة على تقديم الدعم التعليمي للطلاب. واضافت أن هذه الأجهزة ليست مجرد قطع جامدة بل هي أدوات تفاعلية تساهم في تبسيط العلوم التقنية المعقدة.
وكشفت ابتكارات طلاب المدارس والجامعات عن مواهب استثنائية. حيث قدم جاد دريبي مشروع طرف صناعي ذكي لمساعدة مبتوري الأطراف. واكد أن هذه المشاريع تعالج احتياجات إنسانية ملحة خلفتها تداعيات الحرب في البلاد.
وتابعت المشاريع ابتكاراتها في مجالات الزراعة والخدمات. حيث تم تصميم عصا ذكية للمكفوفين وأنظمة سقاية آلية لترشيد المياه. واكد القائمون على المعرض أن هذه النماذج تحتاج فقط إلى الرعاية لتدخل حيز التنفيذ الفعلي.
آراء وانطباعات الزوار
وقال محمد نور أحد الزوار إن رؤية هذه التقنيات بأيد سورية تبعث على الفخر. واضاف أن هذا الجيل يثبت يوما بعد يوم أنه قادر على تجاوز العقبات وبناء مستقبل تقني مشرق للبلاد رغم التحديات.
واوضحت الطالبة سحر أن الحدث كان مفاجأة سارة للجميع. واضافت أن رؤية الروبوتات والمشاريع المبتكرة في حماة تعزز الأمل بمرحلة جديدة من التطور والتعلم. وشددت على أهمية استمرار هذه الفعاليات لتعزيز المهارات.
واكد المشاركون في ختام الفعاليات أن الطموح لا يتوقف عند هذا الحد. واضافوا أنهم يتطلعون إلى شراكات حقيقية مع الجهات الداعمة لتحويل هذه الابتكارات من مجرد مشاريع أكاديمية إلى حلول واقعية تخدم المجتمع.






