تواصل وزارة الدفاع الامريكية تنفيذ خطة طموحة لتحديث اسطول قاذفات بي 52 الاستراتيجية لضمان بقائها في الخدمة لعقود قادمة عبر تزويدها بمحركات حديثة وأنظمة الكترونية متطورة تعزز من كفاءتها القتالية في مختلف الظروف.
واوضحت التقارير العسكرية ان المحركات الجديدة ستحافظ على مستويات دفع مماثلة للمحركات الحالية مما يغني القوات الجوية عن اجراء تعديلات هيكلية مكلفة في اجنحة الطائرات التي تشكل العمود الفقري للردع النووي الامريكي.
واضافت المصادر ان التحديثات تشمل تركيب رادار متطور مصفوفة مسح الكتروني نشط اضافة الى انظمة اتصالات رقمية حديثة ونظام لينك 16 لضمان تبادل المعلومات اللحظي بين القاذفات والوحدات العسكرية المختلفة في ميدان المعركة.
تقنيات متطورة لتعزيز الهيمنة الجوية
وبينت التحليلات ان دمج انظمة الحرب الالكترونية المتطورة سيمكن هذه الطائرات المخضرمة من تنفيذ مهام هجومية معقدة باستخدام صواريخ مجنحة وفرط صوتية بالتزامن مع عمل قاذفات بي 21 رايدر المتطورة في العمليات العسكرية.
وشددت الوزارة على ان هذه العمليات تهدف الى تمديد العمر التشغيلي لسبع وسبعين طائرة من طراز القلعة الستراتوسفيرية حتى حلول عام الفين وخمسين مع الحفاظ على قدراتها في حمل ترسانة ضخمة من الاسلحة.
واكد الخبراء ان الطائرة التي حلقت لاول مرة في خمسينيات القرن الماضي تظل عنصرا حيويا بفضل عمليات التحديث المستمرة التي تجريها شركة بوينغ لضمان تفوقها التقني وقدرتها على التحليق لمسافات بعيدة جدا.
مواصفات القلعة الستراتوسفيرية في ثوبها الجديد
وكشفت البيانات الفنية ان القاذفة ستستمر في الاعتماد على طاقم مكون من خمسة افراد مع قدرة فائقة على حمل حمولات صاروخية ونووية ضخمة تصل الى اثنين وثلاثين الف كيلوغرام دون الحاجة للتزود بالوقود.
واشارت التقديرات الى ان السرعة دون الصوتية للقاذفة والمدى الطويل الذي يصل الى اربعة عشر الف كيلومتر يجعلان منها منصة اطلاق مثالية للصواريخ بعيدة المدى في مواجهة التهديدات العالمية المعاصرة والمستقبلية للولايات المتحدة.
واوضحت الخطط ان التركيز ينصب حاليا على جعل هذه الطائرات قادرة على العمل ضمن بيئات معادية بفضل الانظمة الرقمية التي تم ادخالها مؤخرا لتعزيز قدرات الرصد والتعامل مع الاهداف بدقة متناهية.





