حذر سلجوق بيرقدار من مخاطر الهيمنة التكنولوجية التي تفرضها الشركات العالمية على سيادة الدول. واكد ان التهديدات المعاصرة لم تعد عسكرية تقليدية، بل اصبحت رقمية تستهدف السيطرة على بيانات الشعوب وتوجيه سلوكهم اليومي.
وبين بيرقدار خلال فعالية خطاب الرؤية ان الخوارزميات التي تتحكم بالمنصات الرقمية تسعى لادمان المستخدمين. واضاف ان هذا النوع من النفوذ التقني يمثل شكلا جديدا من اشكال العبودية الطوعية التي تفتقر للحرية والاستقلالية.
واوضح ان الذكاء الاصطناعي يستغل نقاط الضعف البشرية لتحقيق الارباح. وشدد على ان التقنيات الحديثة قادرة على التلاعب بالاهتمامات والقرارات الفردية، مما يجعل الافراد والمجتمعات تحت حصار رقمي غير مرئي ومعقد للغاية.
مخاطر السيادة الرقمية على الدول
واكد بيرقدار ان الدول التي تعتمد كليا على منصات اجنبية تصبح عرضة للضغوط السياسية. وبين ان التحكم في البيانات والبنية التحتية الرقمية اصبح ركيزة اساسية في موازين القوى الدولية والامن القومي الحديث.
واضاف ان الهواتف والاجهزة الذكية تعمل كشبكة عنكبوتية تحاصر المستخدمين. واشار الى ان هذا الاعتماد المتزايد يمنح الشركات الكبرى نفوذا يتجاوز حدود الدول، مما يهدد الاستقلال الوطني في العصر الرقمي المتسارع الحالي.
ودعا الى ضرورة بناء تحالفات تكنولوجية بين الدول الشقيقة. واكد ان الخروج من عباءة الاحتكارات العالمية يتطلب تطوير بنية تحتية مستقلة، وعدم الاكتفاء باتباع القواعد التي تفرضها القوى المهيمنة على قطاع التقنية.
البديل الرقمي ومواجهة الاحتكار
وكشفت مؤسسة تي 3 عن منصة نكست سوسيال كبديل محلي لمواجهة الهيمنة. واضاف بيرقدار ان المنصة تعتمد على كود مفتوح المصدر لتعزيز الشفافية، ومواجهة سياسات التلاعب بالمحتوى التي تمارسها المنصات العالمية الكبرى.
وبين ان المنصات الحالية تقيد حرية التعبير وتغلق الحسابات بناء على توجهات سياسية. واضاف ان تجربته الشخصية مع اغلاق حسابه كانت دافعا لتطوير بدائل رقمية تحترم خصوصية المستخدمين وتمنع التحكم الخارجي.
واظهر الخطاب تصاعد القلق العالمي من نفوذ شركات التقنية العملاقة. واكد ان التوجه نحو بناء بدائل محلية اصبح ضرورة استراتيجية، في ظل الصراع الدولي المتداخل بين التكنولوجيا والسياسة والاقتصاد لضمان السيادة الرقمية.






