بدات روسيا رسميا تنفيذ مشروع بناء الفرقاطة الجديدة من فئة 22350 التي تحمل اسم اميرال الاسطول غروموف، وذلك في خطوة استراتيجية تهدف لتعزيز القدرات القتالية للأسطول البحري في مختلف المناطق البحرية البعيدة.
واكد القائمون على المشروع ان هذه السفينة الحربية تعد اضافة نوعية للترسانة الروسية، حيث تتميز بتصميمها القادر على تنفيذ مهام متعددة تشمل تدمير الاهداف السطحية وتحت المائية والبرية بكفاءة عالية جدا ودقة كبيرة.
وبينت قيادة البحرية الروسية ان فرقاطات هذا المشروع اثبتت نجاحا ميدانيا كبيرا كوحدات قتالية موثوقة، مشيرة الى ان الحاجة الملحة لهذه السفن دفعت الدولة لتسريع وتيرة العمليات الانتاجية وضمان تنفيذ الخطط العسكرية المقررة.
تكنولوجيا سيادية لبناء فرقاطات المستقبل
واوضح نائب رئيس الشركة المتحدة لبناء السفن اندريه بوغومولوف ان نجاح هذا المشروع يعتمد على تكامل الخبرات العلمية الوطنية، مؤكدا ان بناء السفينة يعتمد بالكامل على تقنيات ومواد محلية لضمان السيادة التكنولوجية الكاملة.
واضاف ان اختيار اسم اميرال الاسطول فيليكس غروموف ياتي تكريما لمسيرته الحافلة، حيث نجح في الحفاظ على النواة القتالية للأسطول خلال فترات صعبة، وحضرت مراسم تدشين المشروع ابنته فلاديسلافا في اجواء احتفالية رسمية.
وشدد الخبراء على ان التقاليد البحرية الروسية تجلت في تثبيت اللوحة التأسيسية على عارضة السفينة، وهي خطوة رمزية تسبق عمليات التصنيع المكثفة التي ستجعل من هذه الفرقاطة قوة ضاربة في اعالي البحار مستقبلا.
قدرات هجومية فائقة وسرعات فرط صوتية
وكشفت التقارير الفنية ان الفرقاطة الجديدة يبلغ طولها 135 مترا وتضم طاقما من 200 فرد، مع تزويدها بمنصات اطلاق عمودية قادرة على حمل صواريخ كاليبر المجنحة وصواريخ تسيركون الفرط صوتية الفتاكة.
واشار المختصون الى ان صواريخ تسيركون تمثل سلاحا مرعبا بفضل سرعتها التي تصل الى 9 ماخ، مما يجعل اعتراضها شبه مستحيل بواسطة الدفاعات الجوية التقليدية، وهو ما يمنح الفرقاطة تفوقا استراتيجيا في المعارك.
واكدت المصادر ان ثلاث فرقاطات من هذا النوع تخدم بالفعل في صفوف البحرية الروسية، وهي الاميرال غورشكوف والاميرال كاساتونوف والاميرال غولوفكو، مما يعزز الثقة في كفاءة هذا الطراز القتالي المتقدم في تنفيذ المهام.





