كشفت دراسات علمية حديثة عن وجود لعبة ذهنية بسيطة تعتمد على سرعة معالجة المعلومات يمكنها تقليل فرص الاصابة بالخرف بنسبة تصل الى 25 بالمئة لدى كبار السن عبر تحفيز القدرات الادراكية بانتظام.
واوضحت الابحاث ان هذه اللعبة المعروفة باسم القرار المزدوج تعمل على تدريب الدماغ لاستيعاب المتغيرات البصرية بسرعة فائقة وهو ما يضعف طبيعيا مع تقدم العمر ويعد من المؤشرات المبكرة للتدهور المعرفي المرتبط بالخرف.
وبينت التجارب ان اللعبة تعتمد على رصد عناصر محددة تظهر على الشاشة في اجزاء من الثانية وسط مشتتات بصرية متنوعة مما يجبر اللاعب على التركيز الشديد واتخاذ قرارات سريعة ودقيقة لتعزيز مرونة الدماغ.
آليات عمل الدماغ في مواجهة التدهور المعرفي
واضاف باحثون ان هذه الممارسة تساهم في تقوية الروابط بين الخلايا العصبية وتزيد من سماكة الميالين المسؤولة عن نقل الاشارات العصبية بكفاءة عالية كما تحافظ على مستويات الاستيل كولين الضروري للذاكرة والتعلم.
واكدت البروفيسورة مارلين البرت ان اللعبة تزداد صعوبة مع تحسن اداء الشخص مما يضع الدماغ تحت ضغط ايجابي مستمر يحفزه على التكيف واعادة تنظيم نفسه لمواجهة التحديات المعرفية المتزايدة بمرور الوقت.
واشارت نتائج دراسة طويلة المدى شملت الاف المشاركين الى ان التدريب المنتظم لعدة اسابيع مع جلسات تعزيز دورية يلعب دورا محوريا في الحفاظ على حدة الذهن وتأخير ظهور علامات الشيخوخة العصبية بشكل ملحوظ.
تكامل الانشطة الذهنية مع نمط الحياة الصحي
واوضحت خبراء ان فوائد تحفيز الدماغ لا تنحصر في لعبة واحدة بل تمتد لتشمل كافة الانشطة التي تتطلب تركيزا وذاكرة مثل فك الشفرات وحل المشكلات المعقدة التي تدعم الاداء المعرفي لدى الجميع.
وذكرت الدكتورة جيل ليفينغستون ان هذه الالعاب تعد جزءا من نمط حياة صحي يتضمن النشاط البدني ومراقبة ضغط الدم والاهتمام بصحة الحواس مشددة على كونها اداة وقائية ضمن منظومة متكاملة وليست علاجا وحيدا.
واضافت ان الالتزام المستمر بهذه التمارين الذهنية يمثل تحديا يتطلب انضباطا ذاتيا مؤكدة ان النتائج الايجابية قد تكون مرتبطة ايضا بمدى اهتمام الافراد بصحتهم العامة بجانب ممارسة هذه التمارين العقلية المفيدة بانتظام.






