كشفت دراسات علمية حديثة ان الساعة البيولوجية للانسان تلعب دورا محوريا في توجيه قرارات الشراء اليومية، حيث يميل الافراد بشكل ملحوظ نحو اختيار المنتجات الممتعة والترفيهية خلال ساعات المساء الاولى بدلا من الصباح.
واظهرت تحليلات شملت الاف العمليات الشرائية عبر الانترنت ان ذروة هذا السلوك الاستهلاكي تبدا في السابعة مساء، وتصل الى اعلى مستوياتها عند الساعة الثامنة، مما يعكس تاثير الايقاعات اليومية على السلوك البشري.
وبين الباحثون ان هناك علاقة وثيقة بين توقيت اليوم والقدرة على اتخاذ قرارات تمنح شعورا بالمتعة، حيث يجد المتسوقون انفسهم اكثر ميلا لاختيار سلع ترفيهية في المساء مقارنة بفترات الصباح الباكر والنشاط.
تفسير اليقظة النفسية خلف رغبات التسوق
واكدت التجارب الميدانية التي اجريت على مجموعات مختلفة ان المشاركين كانوا اكثر استعدادا بنسبة كبيرة لاختيار خيارات غير صحية او ترفيهية عند سؤالهم ليلا، وهو ما يفسر الاقبال المتزايد على التسوق في هذا التوقيت.
واوضح الخبراء ان هذا الميل لا يعود الى الشعور بالتعب او الارهاق كما كان يعتقد سابقا، بل يرتبط بارتفاع طبيعي في مستوى اليقظة النفسية التي تحفز الافراد على البحث عن مصادر السعادة الفورية.
واضافت النتائج ان حالة اليقظة المرتفعة في المساء تمنح المستهلكين قدرة اكبر على تبرير الرغبات الممتعة، وتجاوز التردد او الشعور بالذنب الذي قد يصاحب عمليات الشراء غير الضرورية او المبالغ فيها خلال اليوم.
تاثير الساعة البيولوجية على القرارات الشرائية
واشار الباحثون الى ان الدوافع وراء هذا السلوك تتجاوز مجرد الرغبة في المكافاة، حيث تعمل الساعة البيولوجية على ضبط مستويات الهرمونات واليقظة، مما يجعل المساء فترة مثالية لاتخاذ قرارات تتسم بالبحث عن المتعة.
وخلصت الدراسة الى ان فهم هذه التغيرات الفسيولوجية يساعد في تفسير الانماط الاستهلاكية، ويؤكد ان الانسان ليس دائما سيد قراراته المنطقية، بل تحركه ايقاعات داخلية معقدة تؤثر في تفضيلاته الشخصية والشرائية ليلا.
وبينت النتائج ان الاستهلاك الترفيهي يظل مرتبطا بحالة ذهنية خاصة تظهر مع غروب الشمس، حيث يصبح العقل اكثر انفتاحا على الخيارات التي تمنح شعورا فوريا بالراحة النفسية والاشباع العاطفي للمستهلكين في كل مكان.






