سر علمي مذهل في كائن عفريت الماء قد ينهي معاناة مبتوري الاطراف

{title}
تدوينة   -

كشفت دراسة علمية حديثة عن قدرات مذهلة يمتلكها كائن السمندل المكسيكي المعروف بعفريت الماء، حيث اظهرت الابحاث ان هذا الكائن يحمل شيفرة وراثية فريدة تسمح له بتجديد اطرافه واعضائه الحيوية بشكل كامل ومستمر.

واوضحت الدراسة ان هذا البرمائي المهدد بالانقراض يعيش في بحيرات المكسيك، ويتميز بكونه يحتفظ بخصائص طفولية طوال حياته، مما دفع العلماء لاستكشاف سر هذه القدرة التجديدية الفائقة التي تثير دهشة المجتمع العلمي العالمي حاليا.

واكد الباحثون ان النتائج التي تم التوصل اليها قد تفتح ابوابا جديدة امام الطب التجديدي، مما يعزز الامال في تطوير علاجات مبتكرة تساعد البشر على استعادة الاطراف المفقودة عبر تحفيز آليات وراثية كامنة.

آلية التجديد المشتركة بين الكائنات

وبينت الابحاث التي نشرت في دورية علمية مرموقة وجود تشابه جيني بين السمندل وسمك الزرد والفئران، حيث تعمل هذه الكائنات ضمن برامج وراثية موحدة تدفع الانسجة للنمو من جديد عند تعرضها لاي ضرر.

واضاف العلماء ان البشر يمتلكون قدرة محدودة جدا على تجديد اطراف الاصابع في حال بقاء مصفوفة الظفر سليمة، وهو ما يشير إلى ان الانسان قد يحتفظ بجزء من تلك البرمجيات البيولوجية القابلة للتنشيط مستقبلا.

واشار فريق البحث الى ان جينات محددة تسمى اس بي هي المسؤولة عن تحفيز نمو الجلد والعظام، حيث ادى تعطيلها في التجارب المخبرية الى توقف عملية التجديد بشكل كامل في الكائنات الخاضعة للدراسة.

مستقبل العلاجات الجينية للبشر

وشدد الخبراء على ان الحاجة ماسة لايجاد بدائل للاطراف الصناعية، خاصة مع تزايد اعداد عمليات البتر الناتجة عن مرض السكري والحوادث والسرطان، وهو ما يتطلب استراتيجيات علاجية تعتمد على الهندسة الحيوية المتقدمة.

واوضح الباحثون انهم نجحوا في تطوير علاج جيني تجريبي مستوحى من سمك الزرد ساهم في تحفيز نمو العظام لدى الفئران، مما يعد خطوة اولى نحو محاكاة هذه العمليات الطبيعية في الاجساد البشرية.

واضاف القائمون على الدراسة ان الطريق لا يزال طويلا قبل الوصول لتطبيقات سريرية، لكن النتائج تمثل اختراقا علميا مهما يمهد لاستخدام تقنيات الخلايا الجذعية والسقالات الهندسية لاعادة بناء الاعضاء المفقودة لدى المرضى.